الشيخ محمد حسن المظفر

86

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : لا يخفى أنّ دليل الأشعري قد تكرّر ذكره في كتبهم ، واستفرغ القوم وسعهم في تصحيحه ، فلم ينفعهم ، حتّى أقرّ محقّقوهم بعدم تمامه . فهذا شارح « المواقف » بعد ترويجه بما أمكن ، والإيراد عليه ببعض الأمور ، قال : « وفي هذا الترويج تكلَّفات أخر يطلعك عليها أدنى تأمّل ، فإذا الأولى ما قد قيل من أنّ التعويل في هذه المسألة على الدليل العقلي متعذّر » [ 1 ] . وقال التفتازاني في « شرح المقاصد » [ 2 ] بعد ما أطال الكلام في إصلاحه : « والإنصاف أنّ ضعف هذا الدليل جليّ » [ 3 ] . وأقرّ القوشجي في « شرح التجريد » بورود بعض الأمور عليه ممّا

--> [ 1 ] شرح المواقف 8 / 129 . [ 2 ] كان في الأصل : « شرح المطالع » وهو سهو ، بل هو « شرح المقاصد » ، فلم يعهد للتفتازاني كتاب بذاك الاسم ؛ انظر : هديّة العارفين 6 / 429 - 430 ، معجم المؤلَّفين 3 / 849 رقم 16856 . و « مطالع الأنوار » في المنطق ، للقاضي سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي - المتوفّى سنة 682 ه - ، ولكتابه شرح اسمه « لوامع الأسرار » لقطب الدين محمّد ابن محمّد الرازي - المتوفّى سنة 766 ه - أحد تلامذة العلَّامة الحلَّي ، وعلى شرحه هذا حواش عديدة ، منها : حاشية لسيف الدين أحمد بن محمّد - حفيد سعد الدين التفتازاني ، المتوفّى سنة 842 ه - ؛ ومن هنا حصل اللبس في نسبة الكتاب ؛ فلاحظ ! انظر : كشف الظنون 2 / 1715 - 1717 ، أمل الآمل 2 / 300 - 301 رقم 908 ، رياض العلماء 5 / 170 ، لؤلؤة البحرين : 194 - 198 رقم 74 . [ 3 ] شرح المقاصد 4 / 191 .